قمر الليالي
8-2-2008, 07:21 PM
الحب ليس واقعاً والحب ليس خيالاً
وإنما هو واقعٌ مُتخيَّلٌ وخيالٌ مُتوقََّّعٌ فهو واقعٌٌ وخيال
والحب ليس عذاباً والحب ليس نعيماً
وإنما هو عذابٌ من النعيم ونعيمٌ من العذاب فهو عذابٌ ونعيم
والحب هو روح الحياة العُلوية السامية التي لا يحياها إلا المحبون بل ولا يعرفها إلا هُم
والحق أن الحب هو مُقيمنا ومُقعدنا ومُرضينا ومُسخطنا وهو صانع أفراحنا وأتراحنا ودليلنا حين نذهب وحين نجيء ومسامرنا حين لا نجيء ولا نذهب
وهل الجيوش الجرارة إلاَّ آلات تسير بغير إرادتها إذا ما انتزعنا ما في نفوسها من الجيوش الجرارة من المشاعر والأشجان ومن الأفكار والخواطر ومن المطامح والهمم وما في نفوسها من الحب
وهل أشرقت الشمس إلا للحب؟! وهل جرى النهر إلا إليه؟! وهل غرد الكنار إلا فيه؟! وهل تراقصت الأزهار إلا على عزف أوتاره؟! وهل أظلم الليل وأضاء النهار إلا لأنهما يعلمان أنهما من ليله ونهاره
ثم هل البراكين وهي تتفجر إلا صورة غضبه وهو يصرخ؟!وهل الزلازل وهي ترجُّ الأرض رجاً إلا علامة سخطه وهو ينتفض؟!وهل
الأعاصير وهل الصواعق وهل الأمواج إلا مكوناته في قلب هذه الطبيعة كما أن له مثلها في قلب ذلك الإنسان
إن للحب ماهية ًما دام أن له وجوداًً ونحن نصدق بوجوده كل التصديق ولكنا لا نعرف ماهيته على التحقيق
وإن شيئاً واحداً أثق به في شأن الحب وأكون به جازماً وعليه قادراً وهو أنني أعجز عن تعريفه!!!
أعجز عن تعريفه كما هو في ذاته لا كما هو في نفسي ونفوس من عاشرتهم عليه ونفوس من قرأت لهم فيه
أعجز عن تعريفه ولا أجد علي في هذا العجز عيباً ولا نقصاً ولا أنا مُتلبسٌ منه جزعاً ولا خجلاً فإن كل من يعرف الحب يعجز عن تعريفه!!!
وقد عرَّف كثيرٌ من الأدباء الحب تعريفاتٍ كثيرةٍ فما أتوا بتعريفٍ أتى شافياً كافياً
فمن عرَّف الحب في كلمةٍ فإنه يقول هو الخطر
ومن عرف الحب في كلمتين فإنه يقول هو العالم المجهول
ومن عرَّف الحب في ثلاث كلماتٍ فإنه يقول هو مملكة عشاق الحرف
ويقول(العقاد)في الحب:يسألونك عن الحب؟!
قل هو اندفاع جسدٍ نحو جسدٍ واندفاع روحٍ نحو روح
ويسألونك عن الروح؟! قل هي من أمر ربي خالق الأرواح
ويقول في تعريفٍ آخر للحب:
ما الحب؟!
ما الحب؟!
إلاَّ أنه بدلٌ من الخلود فما أغلاه من بدل!!
ويقول(الرافعي):ما الحب إلاَّ لهفةٌ تهدر هديرها في الدم
وإنه ليس عسيراً أن نعرف أين ينشأ الحب فإنه ينشأ في القلوب,ولا من أين يبدأ فإنه يبدأ من الأعين,ولا إلام يدوم فإنه يدوم ما دامت النفوس, ولكننا لا نطيق أن نمسكه بأيدينا لنعرفه حق المعرفة فهو كالهواء نعيش به ولا نراه
وإن أهون الحب ما يكون فيه استعدادٌ للمحبوب ليجمع آلات عذابه حتى يهلك المحب بها وإن أشدَّهُ ما يكون فيه استعبادٌ للمحب ليخضع لإشارات محبوبه وإن كان له الهلاك فيها فحسبك من أهون الحب وأشده أن يكون أهونه(استعدادٌ للمحبوب)ويكون أشدُّه(استعبادٌ للمحب)
وهذا الحب(حب الاستعباد)يكون أشرس حبٍ وأعنفه ثم يحول شأنه حتى يصبح أتفه حبٍ وأسخفه
فأنت حين تحب إنساناً فإنك تأتي بالخواطر كما يحب هوَ وتنطق من الأقوال ما يحب هوَ وتصنع من الأفعال ما يحب هوَ (وفي هذا الاستعباد كل الاستعباد)ثم يحول شأن هذا الحب حتى تأتي أنت المحب وقد أصبحت إحدى اللوحات التي رسمها المحبوب كما يشتهي ثم وضعها جانباً وما أتفه حياة الانسان وما أسخفها إذا كانت لا تزيد على أن تُشبَّه بلوحة قد رسمها صاحبها ثم وضعها جانباً
وللحب أشكالٌ وألوانٌ مختلفاتٌ يبرز فيها,فإنك قد ترى لون الحب في سائل الدم كما قد تراه في فتيت المسك وقد يظهر في البحر الطامن على شكلٍ من أشكاله كما يظهر على شكلٍ من أشكاله في الجدول الآمن
والحب يجمع الرغبة والرهبة,والخجل والوجل,ويحوي الأثرة والإيثار,وهو في الخلوة أصدق منه في الجلوة,وهو بين الأثنين أعمق منه بين الثلاثة
وهو عالمٌ ينتقي أحياؤه كما يريدها ويهواها ويؤلف ما بينها ثم يبعثرها فيستبدل بعضها وينقل بعضها ويقرِّبُ بعضها إليه ويبعد بعضها عنه ويحكم بالسعادة لبعضها كحكمه بالشقاء على بعضها الآخر ولا يكون بكل هذا التحرُّكِ والتحرُّقِ حتى يكون صاخباً صاخباً
صاخباً في تأليفه وبعثرته صاخباً في نقله واستبداله صاخباً في تقريبه وإبعاده صاخباً في حكمه بالسعادة والشقاء وليس هذا الصخب إلا الزفرات يتبعها الشهيق وإلا الشهيق تتبعه الزفرات
وإنما هو واقعٌ مُتخيَّلٌ وخيالٌ مُتوقََّّعٌ فهو واقعٌٌ وخيال
والحب ليس عذاباً والحب ليس نعيماً
وإنما هو عذابٌ من النعيم ونعيمٌ من العذاب فهو عذابٌ ونعيم
والحب هو روح الحياة العُلوية السامية التي لا يحياها إلا المحبون بل ولا يعرفها إلا هُم
والحق أن الحب هو مُقيمنا ومُقعدنا ومُرضينا ومُسخطنا وهو صانع أفراحنا وأتراحنا ودليلنا حين نذهب وحين نجيء ومسامرنا حين لا نجيء ولا نذهب
وهل الجيوش الجرارة إلاَّ آلات تسير بغير إرادتها إذا ما انتزعنا ما في نفوسها من الجيوش الجرارة من المشاعر والأشجان ومن الأفكار والخواطر ومن المطامح والهمم وما في نفوسها من الحب
وهل أشرقت الشمس إلا للحب؟! وهل جرى النهر إلا إليه؟! وهل غرد الكنار إلا فيه؟! وهل تراقصت الأزهار إلا على عزف أوتاره؟! وهل أظلم الليل وأضاء النهار إلا لأنهما يعلمان أنهما من ليله ونهاره
ثم هل البراكين وهي تتفجر إلا صورة غضبه وهو يصرخ؟!وهل الزلازل وهي ترجُّ الأرض رجاً إلا علامة سخطه وهو ينتفض؟!وهل
الأعاصير وهل الصواعق وهل الأمواج إلا مكوناته في قلب هذه الطبيعة كما أن له مثلها في قلب ذلك الإنسان
إن للحب ماهية ًما دام أن له وجوداًً ونحن نصدق بوجوده كل التصديق ولكنا لا نعرف ماهيته على التحقيق
وإن شيئاً واحداً أثق به في شأن الحب وأكون به جازماً وعليه قادراً وهو أنني أعجز عن تعريفه!!!
أعجز عن تعريفه كما هو في ذاته لا كما هو في نفسي ونفوس من عاشرتهم عليه ونفوس من قرأت لهم فيه
أعجز عن تعريفه ولا أجد علي في هذا العجز عيباً ولا نقصاً ولا أنا مُتلبسٌ منه جزعاً ولا خجلاً فإن كل من يعرف الحب يعجز عن تعريفه!!!
وقد عرَّف كثيرٌ من الأدباء الحب تعريفاتٍ كثيرةٍ فما أتوا بتعريفٍ أتى شافياً كافياً
فمن عرَّف الحب في كلمةٍ فإنه يقول هو الخطر
ومن عرف الحب في كلمتين فإنه يقول هو العالم المجهول
ومن عرَّف الحب في ثلاث كلماتٍ فإنه يقول هو مملكة عشاق الحرف
ويقول(العقاد)في الحب:يسألونك عن الحب؟!
قل هو اندفاع جسدٍ نحو جسدٍ واندفاع روحٍ نحو روح
ويسألونك عن الروح؟! قل هي من أمر ربي خالق الأرواح
ويقول في تعريفٍ آخر للحب:
ما الحب؟!
ما الحب؟!
إلاَّ أنه بدلٌ من الخلود فما أغلاه من بدل!!
ويقول(الرافعي):ما الحب إلاَّ لهفةٌ تهدر هديرها في الدم
وإنه ليس عسيراً أن نعرف أين ينشأ الحب فإنه ينشأ في القلوب,ولا من أين يبدأ فإنه يبدأ من الأعين,ولا إلام يدوم فإنه يدوم ما دامت النفوس, ولكننا لا نطيق أن نمسكه بأيدينا لنعرفه حق المعرفة فهو كالهواء نعيش به ولا نراه
وإن أهون الحب ما يكون فيه استعدادٌ للمحبوب ليجمع آلات عذابه حتى يهلك المحب بها وإن أشدَّهُ ما يكون فيه استعبادٌ للمحب ليخضع لإشارات محبوبه وإن كان له الهلاك فيها فحسبك من أهون الحب وأشده أن يكون أهونه(استعدادٌ للمحبوب)ويكون أشدُّه(استعبادٌ للمحب)
وهذا الحب(حب الاستعباد)يكون أشرس حبٍ وأعنفه ثم يحول شأنه حتى يصبح أتفه حبٍ وأسخفه
فأنت حين تحب إنساناً فإنك تأتي بالخواطر كما يحب هوَ وتنطق من الأقوال ما يحب هوَ وتصنع من الأفعال ما يحب هوَ (وفي هذا الاستعباد كل الاستعباد)ثم يحول شأن هذا الحب حتى تأتي أنت المحب وقد أصبحت إحدى اللوحات التي رسمها المحبوب كما يشتهي ثم وضعها جانباً وما أتفه حياة الانسان وما أسخفها إذا كانت لا تزيد على أن تُشبَّه بلوحة قد رسمها صاحبها ثم وضعها جانباً
وللحب أشكالٌ وألوانٌ مختلفاتٌ يبرز فيها,فإنك قد ترى لون الحب في سائل الدم كما قد تراه في فتيت المسك وقد يظهر في البحر الطامن على شكلٍ من أشكاله كما يظهر على شكلٍ من أشكاله في الجدول الآمن
والحب يجمع الرغبة والرهبة,والخجل والوجل,ويحوي الأثرة والإيثار,وهو في الخلوة أصدق منه في الجلوة,وهو بين الأثنين أعمق منه بين الثلاثة
وهو عالمٌ ينتقي أحياؤه كما يريدها ويهواها ويؤلف ما بينها ثم يبعثرها فيستبدل بعضها وينقل بعضها ويقرِّبُ بعضها إليه ويبعد بعضها عنه ويحكم بالسعادة لبعضها كحكمه بالشقاء على بعضها الآخر ولا يكون بكل هذا التحرُّكِ والتحرُّقِ حتى يكون صاخباً صاخباً
صاخباً في تأليفه وبعثرته صاخباً في نقله واستبداله صاخباً في تقريبه وإبعاده صاخباً في حكمه بالسعادة والشقاء وليس هذا الصخب إلا الزفرات يتبعها الشهيق وإلا الشهيق تتبعه الزفرات